ورشة عمل بدمشق لتطوير آليات تعليم الطفولة المبكرة

نظمت إدارة تنمية الطفولة المبكرة في وزارة التربية والتعليم السورية، بالتعاون مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، ورشة عمل في العاصمة دمشق، مخصصة لاستعراض ومناقشة آليات تعليم الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال مقدمي الرعاية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية لتعزيز جودة التعليم في هذه المرحلة العمرية الحساسة وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التعليمية.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارة إلى جانب منظمات دولية وجهات فاعلة في قطاع الطفولة، منها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومؤسسة الآغا خان للتنمية. وتركزت نقاشات المشاركين حول محاور أساسية تتعلق ببرنامج التعليم المبكر عبر مقدمي الرعاية، وتحديد ملامح نجاح البرنامج على المدى القريب والمتوسط والبعيد. كما سعى المجتمعون إلى توضيح أدوار كل من مقدم الرعاية والميسر، واستعراض مؤشرات البيانات المتاحة حول واقع الطفولة المبكرة في سوريا، بالإضافة إلى تحديد الفجوات والتحديات الراهنة.
ومن المقرر أن تستمر أعمال الورشة لمدة ثلاثة أيام، حيث تهدف بشكل أساسي إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و6 سنوات في المناطق النائية والبعيدة التي تفتقر إلى مراكز رياض الأطفال. وتعتمد الخطة على توفير محتوى تعليمي وأنشطة عن بُعد يشرف عليها مقدمو الرعاية، مما يساهم في تقليص الفجوة التعليمية بين هؤلاء الأطفال وأقرانهم الملتحقين بالتعليم النظامي أو شعب الاستعداد للمدرسة.
وفي تصريح لها خلال الورشة، أكدت مديرة إدارة تنمية الطفولة المبكرة، ميريهان كلش، أن النقاشات تركز على إطلاق ورقة عمل تفصيلية حول برنامج التعليم المبكر، وتوضيح آليات تطبيقه ميدانياً، بما يضمن توسيع مظلة الاستفادة لتشمل الأطفال غير المشمولين بخدمات رياض الأطفال الحالية. وأشارت كلش إلى أن الهدف النهائي هو توفير بيئة تعليمية مناسبة تدريجياً، تهيئ الأطفال للانتقال السلس إلى المدرسة، وتنمي قدراتهم على التفاعل مع البيئة المدرسية، مما يقلل من حدة التوتر أو الخوف المرتبط بالانتقال إلى مراحل التعليم النظامي.
تأتي هذه الفعالية استكمالاً لسلسلة من الأنشطة التدريبية التي تتبناها وزارة التربية السورية لرفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاع الطفولة. ففي أواخر تموز الماضي، نظمت الإدارة ذاتها دورة تدريبية متخصصة بالتعاون مع مؤسسة وجامعة الآغا خان، بهدف تطوير الممارسات التربوية الداعمة لنمو الأطفال، وهو ما يعكس التزام الجهات المعنية بتحديث أساليب التعليم المبكر في سوريا.
