الرئيس الشرع: نركز على سيادة القانون وتعزيز مؤسسات الدولة السورية

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك على هامش مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العمل جارٍ لتكريس مفهوم احترام القانون خلال السنوات الخمس المقبلة. وأوضح الشرع أن الرؤية السورية للمرحلة القادمة تهدف إلى ضمان عدم حصر السلطة في أطر فردية، وتعزيز دور مؤسسات الدولة لتمارس صلاحياتها كاملة وفقاً للدستور والقانون.
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية والأمنية، شدد الرئيس الشرع على أن استعادة الحقوق السورية تعد شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم في المنطقة. وتطرق إلى التحديات الأمنية والتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً أن سوريا تنتهج خياراً دبلوماسياً للحوار، بما في ذلك الانخراط في مسارات نقاش مع أطراف دولية وإقليمية، مشيراً إلى أن الحوار مع الجانب الإسرائيلي يركز على عودة الأخير إلى حدود عام 1974 والتوصل إلى اتفاق أمني كخطوة أولى. وأضاف أن الجولان المحتل يظل أرضاً سورية لا جدال في تبعيتها، وهو ما تؤكده القرارات الدولية التي تحظى بتأييد واسع.
وحول الملف العسكري، أكد الرئيس الشرع أن التوجه السوري الاستراتيجي يرتكز على إخلاء البلاد من القواعد العسكرية الأجنبية، مشيراً إلى أن أي وجود عسكري مستقبلي يجب أن يخضع لتوصيف قانوني يوافق عليه مجلس الشعب. وأعلن عن التوصل إلى تفاهمات مع الجانب الروسي لتقليص عدد القواعد إلى اثنتين، مع تحويلهما إلى مراكز لتدريب الجيش السوري. كما أشار إلى استمرار النقاش مع الجانب التركي لضبط التواجد العسكري في شمال غرب سوريا ووضع إطار قانوني له، مؤكداً أن سوريا ليست بحاجة إلى قواعد عسكرية أجنبية في المنظور القريب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الرئيس الشرع عن مشروع استراتيجي يهدف إلى مد أنبوب نفط يربط الحقول العراقية بالموانئ السورية، مما يوفر ممراً آمناً لصادرات النفط العراقية بعيداً عن مضيق هرمز. كما ثمن العلاقات مع إقليم كردستان العراق والدور الذي يلعبه في دعم الاستقرار في سوريا ومساعدة “قسد” على الاندماج مع الدولة السورية.
وفي ملف المفقودين، أعلن الشرع عن تشكيل هيئة خاصة للبحث عن المفقودين، مشيراً إلى وجود نحو 250 ألف سوري مفقود منذ عهود سابقة، مؤكداً في الوقت ذاته تعاطف سوريا مع قضية الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس، موضحاً وجود مقدمات أولية للتعامل مع هذا الملف بالاستعانة بخبرات دولية. وختم الرئيس الشرع بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للقيادة السورية هو خدمة الشعب وتنمية البلاد، بعيداً عن اعتبارات المنصب.
