مخاوف بيئية وصحية في بلدة الغارية بريف درعا جراء تسرب مياه الصرف الصحي

مخاوف بيئية وصحية في بلدة الغارية بريف درعا جراء تسرب مياه الصرف الصحي

تواجه بلدة الغارية الغربية في ريف درعا الشرقي أزمة بيئية وصحية متفاقمة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي التي تجري عبر مجرى وادي الذهب، قادمة من بلدة الغارية الشرقية المجاورة. وتتسبب هذه المياه الآسنة في تلوث بيئي مستمر يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان في الأحياء السكنية التي يمر عبرها المجرى.

وأوضح مختار بلدة الغارية الغربية، محمد نهار عوير، أن السكان يعانون منذ أكثر من ستة أشهر من تدفق المياه الملوثة التي تصل إلى محيط منازلهم، مما خلق بيئة خصبة لانتشار الروائح الكريهة وتكاثر البعوض والحشرات، وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف لدى الأهالي من تفشي الأوبئة والأمراض المعدية بين الأطفال والعائلات.

من جانبه، أشار محمود شحادة، أحد السكان المقيمين بالقرب من مجرى الوادي، إلى حجم المعاناة اليومية التي تواجهها عائلته، مؤكداً أن وجود المجرى المكشوف وسط الأحياء السكنية يهدد صحة الأطفال الذين يلعبون بالقرب منه، داعياً الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لإنهاء هذه المشكلة البيئية. كما أكد صفوان الأسعد، وهو من سكان المنطقة أيضاً، أن التلوث المتزايد لم يعد يقتصر أثره على الصحة العامة فحسب، بل امتد ليتسبب في أضرار مادية بممتلكات المواطنين وأثاث منازلهم، مشيراً إلى أن النداءات السابقة للجهات المختصة لم تفضِ إلى حلول ملموسة حتى الآن.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المجلس المحلي للبلدة، محمود الغبيطي، أن مشكلة تدفق المياه الآسنة من بلدة الغارية الشرقية تعد قضية قديمة ومتجددة تضع ضغوطاً كبيرة على الأهالي. وأوضح الغبيطي أنه تمت مخاطبة الجهات المعنية في محافظة درعا للتحرك الميداني، حيث أرسلت المحافظة فريقاً هندسياً متخصصاً لمعاينة مسار الصرف الصحي من بلدة الغارية الشرقية وصولاً إلى الأحياء المتضررة في الغارية الغربية، وذلك بهدف وضع خطة للمعالجة.

وتسعى الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة درعا، بالتعاون مع المنظمات الدولية والجهات المانحة، إلى تنفيذ مشاريع تأهيل للشبكات المتضررة في المحافظة. وتعد هذه الجهود جزءاً من خطة أوسع تهدف إلى إيجاد حلول جذرية لمشاكل الصرف الصحي في المناطق التي تعاني من تسرب المياه الملوثة عبر الأودية والأحياء، وذلك لرفع الضرر البيئي والصحي عن السكان وتأمين بيئة سليمة في البلدات والقرى المتأثرة.