ملتقى “موزاييك الأول” في ألمانيا لتعزيز التعاون بين الجمعيات السورية

ملتقى “موزاييك الأول” في ألمانيا لتعزيز التعاون بين الجمعيات السورية

شهدت ولاية سارلاند الألمانية انعقاد ملتقى “موزاييك الأول”، الذي جمع ممثلين عن 47 منظمة وجمعية سورية عاملة في عدد من الدول الأوروبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين مؤسسات المجتمع المدني السورية في المغترب. وشهد الحدث الذي أقيم في الثامن عشر من الشهر الجاري مشاركة واسعة ضمت 120 شخصية من ممثلي الجمعيات والمؤسسات السورية في ألمانيا، ولوكسمبورغ، وفرنسا، وبلجيكا، وهولندا، وسويسرا، والنمسا.

تركزت نقاشات الملتقى على واقع عمل الجمعيات السورية في أوروبا والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى بحث سبل تنسيق الجهود لربط الخبرات والإمكانات المتوفرة في الخارج باحتياجات المجتمع في الداخل السوري. وأكد المشاركون أهمية التركيز على مشاريع تعليم اللغة العربية، وتمكين الشباب، ودعم المبادرات الثقافية والاجتماعية، والحفاظ على الهوية والتراث السوري، سعياً لتحقيق أهداف التنمية والتعافي الإنساني والتعليمي في الوطن الأم.

وفي تصريح خاص، أوضح عبد الله الأحمد، عضو مجلس الإدارة في ملتقى “موزاييك”، أن الهدف الجوهري من هذا التجمع هو إيجاد مساحة مشتركة تتيح للجمعيات السورية بناء شراكات عملية ومستدامة في مجالات التعليم والإعلام والعمل الإنساني. وأشار الأحمد إلى أن الحضور الكبير يعكس رغبة حقيقية لدى السوريين في الخارج لتوحيد جهودهم وتفعيل دورهم لخدمة المجتمع السوري بشكل فاعل ومؤثر.

وعن الخطوات المستقبلية للملتقى، لفت الأحمد إلى أنه تم التوجه نحو تشكيل لجنة تنسيق ومتابعة تضم ممثلين عن الجمعيات المشاركة، لتتولى مهمة متابعة المقترحات وتحديد الأولويات المشتركة، والتحضير لتوقيع مذكرات تفاهم تضمن تحويل التواصل بين المؤسسات إلى مشاريع عملية. وأضاف أن العمل في المرحلة المقبلة سيركز على وضع خطة عمل تتضمن آليات واضحة للتنسيق، تحت شعار “شركاء في البناء.. شركاء في النجاح”.

يأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة جهود تبذلها المؤسسات السورية في أوروبا لتعزيز روابط الانتماء للوطن، وتأطير الكفاءات السورية المهاجرة ضمن كيانات منظمة قادرة على تقديم الدعم اللازم لمشاريع التعافي والبناء في سوريا، بما يسهم في استثمار الخبرات السورية المتاحة في الخارج لدعم التنمية في الداخل.