انقطاع المياه عن 5 قرى بريف الرقة منذ 12 يوماً والأهالي يطالبون بحلول

انقطاع المياه عن 5 قرى بريف الرقة منذ 12 يوماً والأهالي يطالبون بحلول

يعيش سكان قرية الحكومية وأربع قرى مجاورة لها في ريف الرقة حالة من المعاناة الإنسانية المستمرة منذ نحو 12 يوماً، نتيجة انقطاع مياه الشرب عن منازلهم بسبب توقف منظومة الضخ الرئيسية. ويشمل الانقطاع كلاً من قرى الحكومية والجربوع والحتاش والكدرو وحزيمة، حيث يعتمد الأهالي بشكل أساسي على مضختين لتوفير احتياجاتهم اليومية من المياه.

وأوضح مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، المهندس حيان الجاسم، أن سبب التوقف يعود إلى احتراق محولة كهربائية باستطاعة 400 كيلو فولت أمبير، كانت تغذي منظومة الضخ في قرية الحكومية. وأكد الجاسم أنه تم فك المحولة وإحالتها إلى ورش الصيانة للعمل على إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.

من جانب آخر، أشار الجاسم إلى تحديات تقنية أخرى تواجه قطاع المياه، موضحاً أن أعمال الصيانة الدورية على قنوات الري الرئيسية أو انقطاع مياه الري في بعض الفترات يؤدي أحياناً إلى انخفاض الوارد المائي الواصل إلى محطات الضخ، وهو ما يتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات المعنية لضمان استقرار الإمدادات وإبلاغ المواطنين بالمواعيد اللازمة.

في المقابل، أعرب الأهالي عن استيائهم من طول فترة الانقطاع التي أثرت بشكل مباشر على أعمال النظافة والاستخدامات المنزلية الأساسية، لا سيما مع وجود الأطفال. وأشار سكان محليون، منهم فيصل العلي وفاطمة الحسن وعبد الحق العلي، إلى أن الاعتماد على صهاريج المياه الخاصة بات يشكل عبئاً مادياً ثقيلاً على كاهل العائلات، حيث لا تكفي الكميات المشتراة إلا لفترات قصيرة، فضلاً عن محدودية عدد الصهاريج المتاحة واضطرار البعض للانتظار لأيام للحصول على المياه.

وطالب الأهالي الجهات المسؤولة بضرورة التدخل السريع لإصلاح المحولة وإعادة تشغيل المضخات، بالإضافة إلى توفير حلول إسعافية مثل الصهاريج المجانية أو المدعومة بشكل مؤقت للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة، مع التشديد على أهمية وضع آلية تضمن استقرار التغذية المائية والحد من تكرار هذه الأعطال التي باتت تؤرق سكان المنطقة.