محكمة الجنايات بدمشق تواصل النظر في قضايا جرائم وانتهاكات

واصلت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق جلساتها العلنية والوجاهية للنظر في ملفات ثلاثة متهمين، وذلك في إطار جهود القضاء السوري للبت في القضايا المرتبطة بجرائم الحرب والانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.
وتناولت الجلسة التي عُقدت يوم الإثنين ملف المتهم عبد الجبار زريق، حيث أكدت النيابة العامة لائحة الاتهام الموجهة إليه، والتي تتضمن تهم الانضمام إلى “لواء القدس”، والمشاركة في أعمال القتل والنهب والتهجير، بالإضافة إلى إثارة الاقتتال الطائفي. وطالبت النيابة بإنزال أقصى العقوبات بحقه، في حين قدم وكيل الدفاع مرافعة شفوية ومذكرة خطية، بينما اكتفى المتهم بإنكار التهم المنسوبة إليه مطالباً بالرأفة. وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى 28 تشرين الأول الجاري للتدقيق تمهيداً لإصدار الحكم.
وفي قضية ثانية، استمعت المحكمة لأقوال شاهد ومدعٍ في ملف المتهم إبراهيم محمد الفاعوري، الذي يُحاكم بتهم الشروع التام بالقتل العمد بحق المدعيين محمد إسماعيل وأنس الحريري. وقررت هيئة المحكمة صرف النظر عن استدعاء باقي الشهود، مع تأجيل الجلسة إلى تاريخ 28 تشرين الأول الجاري المخصص لمرافعات الدفاع والمطالبة.
أما في ملف المتهم عدنان محمد العبود، فقد شهدت الجلسة حضور عائلة المغدور ناصر أبو عون، الذي تشير لائحة الاتهام إلى تورط العبود في تسليمه لأحد أفرع الأمن. ويواجه العبود تهماً تتعلق بالخطف والتعذيب المفضي إلى الموت، وقد أنكر المتهم هذه التهم، لتقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى الثاني من تشرين الثاني المقبل لاستكمال الاستماع لشهود الحق العام.
تأتي هذه الجلسات استمراراً للنشاط القضائي المكثف لمحكمة الجنايات الرابعة، التي كانت قد عقدت خلال الأسبوع الماضي 19 جلسة قضائية للنظر في ملفات العديد من المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في سياق المسار القضائي الذي تتبعه الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية للتعامل مع الانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين خلال الفترة الماضية.
