أزمة مياه الشرب تتفاقم في ريف دير الزور الشمالي

أزمة مياه الشرب تتفاقم في ريف دير الزور الشمالي

يواجه أهالي بلدة الصور وقرية غريبة الشرقية في ريف دير الزور الشمالي أزمة مستمرة في تأمين مياه الشرب، نتيجة تراجع القدرة التشغيلية لمحطة مياه الصور التي كانت تغذي سابقاً أكثر من 45 ألف نسمة، بينما تراجعت خدماتها لتغطي نحو 20 ألف نسمة فقط.

وأوضح أحمد الكمال، مدير وحدة مياه الصور، في تصريحات صحفية، أن قرية غريبة الشرقية تعاني من انقطاع المياه منذ عام 2011، حيث يضطر السكان لتأمين احتياجاتهم عبر شراء صهاريج المياه. وأرجع الكمال الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة إلى التعديات غير القانونية على الخطوط الرئيسية للمياه، واستخدام بعض المزارعين لخراطيم مياه بأقطار كبيرة لأغراض السقاية، بالإضافة إلى نقص الخزانات وعدم تفعيلها بالشكل المطلوب.

وفيما يتعلق بالحلول المطروحة، أشار الكمال إلى وجود دراسة فنية قيد المراجعة منذ 8 أشهر لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بهدف إعادة ترميم محطة مياه الصور. كما أكد أن العمل جارٍ بالتنسيق مع المجتمع المحلي لإزالة التجاوزات على خطوط المياه وضمان وصولها إلى الخزانات المخصصة.

من جانبهم، أعرب المواطنون عن استيائهم من استمرار هذه المعاناة، حيث أوضح المواطن إبراهيم البراك أن المياه التي تصل حالياً إلى قناة الصور غير صالحة للشرب، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحل مشكلة إيصال المياه إلى الناحية وقرية غريبة الشرقية تحديداً. وأضاف المواطن خضر علي الخضر أن السكان يعانون من تكاليف شراء صهاريج المياه غير المفلترة التي لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية، مشيراً إلى المخاطر الصحية التي تهدد الكبار والصغار جراء استخدام هذه المياه غير المفلترة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دير الزور، بالتعاون مع المحافظة، مشروعاً لتمديد شبكات مياه الشرب إلى المناطق غير المخدمة سابقاً. ويتضمن المشروع تمديد خطوط بطول يصل إلى نحو 19 كيلومتراً، موزعة على 17 تجمعاً سكنياً في مناطق مختلفة من المحافظة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التغطية وتحسين واقع الوصول إلى مياه الشرب وتجاوز التحديات التي تشهدها البنية التحتية في تلك المناطق.