محاضرة في الرقة تسلط الضوء على دلالات الزي الفراتي التقليدي

محاضرة في الرقة تسلط الضوء على دلالات الزي الفراتي التقليدي

شهد المركز الثقافي في محافظة الرقة فعالية ثقافية متخصصة تناولت “سياقات الزي الشعبي الرقي ودلالاته”، وذلك في إطار جهود مديرية الثقافة لتعزيز الحضور التراثي والتعريف بالهوية المحلية. وتأتي هذه المحاضرة بالتزامن مع احتفالات المديرية باليوم العالمي للتراث الثقافي اللامادي، الذي أقرته منظمة اليونسكو لتعزيز الوعي بأهمية صون التراث الحي.

واستعرض الإعلامي مؤيد العجيلي خلال المحاضرة أسرار الهوية الثقافية التي يحملها اللباس الفراتي التقليدي للرجال والنساء، موضحاً أن الملابس في المنطقة ليست مجرد غطاء للجسد، بل هي رسائل اجتماعية ورموز ثقافية منسوجة بعناية. وتطرق العجيلي في قراءته التفصيلية إلى العباءة الرجالية، مبيناً مسمياتها التاريخية وتغيراتها المرتبطة بفصول السنة وطبيعة المناخ، مشيراً إلى أن الخامات المستخدمة من الصوف والحرير قد تحولت بمرور الزمن إلى وثيقة بصرية تروي حكايات المنطقة وتوثق تحولاتها.

وأكد المحاضر أن التداول اليومي للأزياء حالياً يقتصر على مسميات محددة أبرزها “العباءة” التي تُرتدى في فصل الربيع، و”الخاشية” التي تُلبس صيفاً. وأشار إلى أن هذا التراث يمثل رمزاً للوقار والكرامة والهوية الأصيلة للمجتمع، معرباً عن مخاوفه من تراجع هذا الموروث في العقود الأخيرة نتيجة لسياسات التنميط التي شهدتها البلاد، مما أدى إلى انحسار رمزيته التاريخية والاجتماعية لصالح مفاهيم حديثة دخيلة.

من جانبه، أوضح معاون مدير الثقافة في الرقة، حسان الحسن، أن الهدف من تنظيم هذه الفعالية هو مواكبة اليوم العالمي للتراث اللامادي الذي يُحتفى به في 17 تشرين الأول من كل عام، لافتاً إلى ضرورة الحفاظ على هذا التراث الحي ونقله للأجيال القادمة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية.

يُذكر أن اليوم العالمي للتراث الثقافي اللامادي أقرته منظمة اليونسكو في دورتها الثانية والأربعين عام 2023، بمناسبة مرور 20 عاماً على اتفاقية صون التراث الثقافي اللامادي لعام 2003، ويهدف بشكل أساسي إلى حماية الممارسات التراثية مثل الحكايات، والأغاني، والحرف اليدوية، والطقوس الاجتماعية، لضمان استمراريتها كجزء من ذاكرة الشعوب.