درعا: حملات نظافة وتشجير لتعزيز الواقع البيئي في المدينة

شهدت محافظة درعا، اليوم الخميس، إطلاق حملتين متزامنتين للنظافة والتشجير في مسعى لتحسين الواقع البيئي والخدمي وتعزيز المساحات الخضراء داخل المدينة. وتأتي هذه المبادرات في إطار جهود تنموية تشاركية تجمع بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي لترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية.
تركزت حملة النظافة في منطقة درعا البلد، حيث شملت أعمال تنظيف شاملة للشوارع والأرصفة، بدءاً من محيط جامع أبي بكر الصديق وصولاً إلى جامع المنصور. وتزامن ذلك مع حملة تشجير في مدرسة البحار، تضمنت زراعة مجموعة من الأشجار الحراجية المتنوعة، في خطوة تهدف إلى توسيع الغطاء النباتي وإشراك الطلاب بشكل مباشر في هذه الأنشطة لتعزيز وعيهم البيئي.
وشاركت في تنفيذ هذه الأنشطة مجموعة من الجهات الحكومية، منها مديريات الزراعة والبيئة والتربية، بالإضافة إلى مجلس مدينة درعا ومديرية الخدمات الفنية. وأكد مدير الزراعة في درعا، عاهد الزعبي، أن المديرية حرصت على تأمين الغراس الحراجية اللازمة وتوفير الكوادر وصهاريج المياه لضمان ري الأشجار ومتابعة نموها بالتعاون مع الكوادر التدريسية والمجتمع المحلي، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة الاهتمام بالبيئة لدى الطلاب.
من جانبه، أوضح محمد القطيفان، مسؤول المكتب التنفيذي لقطاع مجالس المدن ومديريات البيئة، أن هذه الحملات تأتي بالتزامن مع فعاليات يوم البيئة الوطني، مؤكداً استمرارها في أحياء أخرى من المدينة بالتنسيق بين الجهات المعنية. وأشار القطيفان إلى أن قطاع النظافة يحظى باهتمام ضمن خطط التعافي، حيث يجري العمل على تزويد مجالس المدن والبلديات بآليات إضافية وكوادر بشرية كافية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعبّر أهالي المدينة، من خلال مشاركتهم وتفاعلهم، عن دعمهم لهذه المبادرات، حيث أشار المواطن عماد المسالمة إلى أهمية استمرارية هذه الحملات، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة العامة والنظافة وإعادة الغطاء الأخضر إلى المدينة يمثل مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمواطنين على حد سواء. وتعد هذه الأنشطة فرصة لتعزيز العمل المشترك في مجالات التشجير وإعادة تأهيل الحدائق، بما ينعكس إيجاباً على المظهر الحضاري والبيئي للمدينة.
